الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
228
تحرير المجلة ( ط . ج )
( مادّة : 623 ) تكون الكفالة بالوعد المطلق أيضا ، انظر ( مادّة : 84 ) . مثلا : لو قال : إن لم يعطك فلان طلبك فأنا أعطيك ، تكون كفالة . فلو لم يعطه يطالب الكفيل « 1 » . ذكرنا في تلك المادّة أنّ المواعيد عندنا غير لازمة . نعم ، يستحبّ الوفاء بالوعد استحبابا شرعيا ، ويجب الوفاء به وجوبا أخلاقيا « 2 » ، فقوله : إن لم يعطك فلان فأنا أعطيك ، وعد لا التزام ولا عقد لازم وليس بكفالة ولا ضمان ، إنّما الضمان أن يقول : أنا ملتزم ، أو متعهّد ، أو ضامن ، وما إلى ذلك من الألفاظ الصريحة بالعهدة وإشغال الذمّة . هذا فساد من هذه الناحية . وفساد من ناحية أخرى وهي : أنّ العقود اللازمة بل مطلقا عند الفقهاء لا تحتمل التعليق سيّما الضمان ، فلا يصحّ أن يقول : أنا ضامن إن رضي أبي ، و : أنا ضامن إن لم يعطك المديون ، بل يشترطون في الضمان التنجيز ، كما
--> ( 1 ) ورد : ( المعلّق ) بدل : ( المطلق ) ، و : ( مطلوبك ) بدل : ( طلبك ) ، و : ( أعطيكه ) بدل : ( أعطيك ) ، و : ( طالب الدائن المدين بحقّه ولم يعطه ) بدل : ( لم يعطه ) ، في درر الحكّام 1 : 631 . ووردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 336 ) بصيغة : ( تصحّ الكفالة بالوعد المعلّق أيضا ، انظر إلى ( المادّة : 84 ) . مثلا : لو قال : إن لم يعطك فلان دينك فأنا أعطيكه ، كان ذلك كفالة . فلو طالب الدائن المديون بحقّه ولم يعطه كان له أن يطالب الكفيل ) . لاحظ : الفتاوى الهندية 3 : 256 و 257 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 289 . ( 2 ) تقدّم ذلك في ج 1 ص 195 - 196 .